الحاكم النيسابوري

558

المستدرك

لا أفتن أحدا منهم ابدا فتمثل الشيطان لهم رجلا يعرفونه قال فاقبل حتى إذا خرج إبراهيم بإسحاق ليذبحه دخل على ساره امرأة إبراهيم فقال لها أين أصبح غاديا بإسحاق قالت سارة غدا لبعض حاجته قال الشيطان لا والله ما غدا لذلك قالت سارة فلم غدا به قال غدا به ليذبحه قالت سارة وليس في ذلك شئ لم يكن ليذبح ابنه قال الشيطان بلى والله قالت سارة ولم يذبحه قال زعم أن ربه امره بذلك فقالت سارة فقد أحسن ان يطيع ربه إن كان امره بذلك فخرج الشيطان ممن عند سارة حتى إذا أدرك إسحاق وهو يمشي على اثر أبيه فقال أين أصبح أبوك غاديا قال غدا بي لبعض حاجته قال الشيطان لا والله ما غدا بك لبعض حاجته ولكنه غدا بك ليذبحك قال إسحاق فما كان أبى ليذبحني قال بلى قال زعم أن الله امره بذلك قال إسحاق والله ان امره ليطيعنه فتركه الشيطان وأسرع إلى إبراهيم فقال أين أصبحت غاديا بابنك قال غدوت لبعض حاجتي قال لا والله ما غدوت به الا لتذبحه قال ولم اذبحه قال زعمت أن الله امرك بذلك قال فوالله لئن كان الله امرني لأفعلن قال فما اخذ إبراهيم إسحاق ليذبحه وسلم إسحاق عافاه الله وفداه بذبح عظيم قال إبراهيم لإسحاق قم يا بنى فان الله قد أعفاك وأوحى الله إلى إسحاق انى أعطيتك دعوة استجيب لك فما قال إسحاق فانى أدعوك ان تستجيب لي أيما عبد لقيك من الأولين والآخرين لا يشرك بك شيئا فأدخله الجنة قال الحاكم سياقه هذا الحديث من كلام كعب بن ماتع الأحبار ولو ظهر فيه سند لحكمت بالصحة على شرط الشيخين فان هذا اسناد صحيح لا غبار عليه ( حدثنا ) إسماعيل بن علي الخطبي ببغداد ثنا إسماعيل بن إسحاق القاضي ثنا موسى بن إسماعيل وحجاج بن منهال ( قالا ) ثنا حماد بن سلمة عن داود بن أبي هند عند عكرمة عن ابن عباس رضي الله عنهما قال هو إسحاق يعنى الذبيح ( وحدثنا ) حماد بن سلمة عن عبد الله بن عثمان بن خثيم عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال الذي أراد إبراهيم ذبحه إسحاق